الشيخ محمد علي طه الدرة

275

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

جواب القسم ، لا محل لها ، والقسم ، وجوابه كلام مستأنف لا محل له ، وانظر الآية رقم [ 65 ] لَمَنِ : اللام : لام الابتداء معلقة للفعل ( علم ) عن العمل لفظا . ( من ) : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . اشْتَراهُ : فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف ، والفاعل يعود إلى ( من ) وهو العائد . والهاء : مفعول به ، والجملة الفعلية صلة ( من ) لا محل لها . ما : نافية . لَهُ : متعلقان بمحذوف خبر مقدم . فِي الْآخِرَةِ : متعلقان بمحذوف خبر ثان ، أو بالخبر نفسه ، أو بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف ، وبعضهم يقول : متعلقان بمحذوف حال من خَلاقٍ كان صفة له ، فلما قدم عليه ؛ صار حالا على القاعدة : نعت النكرة إذا تقدّم عليها ؛ صار حالا . وهذا لا يجيزه كثير من النّحويين ؛ لأن الحال هيئة فاعل أو مفعول . مِنْ : حرف جر صلة . خَلاقٍ : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد ، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية لَمَنِ في محل نصب سدّت مسد مفعولي : عَلِمُوا المعلّق عن العمل بسبب لام الابتداء . وَلَبِئْسَ : الواو : حرف قسم وجر ، والمقسم به محذوف ، تقديره : واللّه ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، تقديره : أقسم ، واللام : واقعة في جواب القسم ( بئس ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ) : انظر إعراب هذه الجملة في الآية رقم [ 90 ] والمخصوص بالذّم محذوف ، التقدير : هو علم السحر ، والقسم وجوابه كلام مستأنف ، أو هو معطوف على ما قبله ، لا محل له على الاعتبارين . لَوْ : حرف لما كان سيقع لوقوع غيره . كانُوا : ماض ناقص مبني على الضم ، والواو اسمه . يُعَلِّمُونَ : مضارع مرفوع ، والواو فاعله ، ومفعوله محذوف ، انظر الشرح ، والجملة الفعلية في محل نصب خبر : كانُوا والجملة الفعلية لا محل لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب لَوْ محذوف ، التقدير : لو كانوا يعلمون ؛ ما تعلّموا ، وانظر الآية التالية . وَلَوْ مدخولها كلام معترض في آخر الكلام ، مفاده توكيد الذم لشرائهم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 103 ] وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 103 ) الشرح : وَلَوْ أَنَّهُمْ . . . أي : ولو أنّ اليهود ، وغيرهم الذين يتعلّمون السحر آمنوا باللّه ، وخافوا عقابه ، فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب اللّه ، واتّباع كتب الشياطين لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ أي : لأثابهم اللّه ثوابا أفضل ممّا شغلوا به أنفسهم من السحر الذي لا يعود عليهم إلا بالويل ، والخسار والدمار . والمراد بالعنديّة المجاز عن إثابتهم . لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ انظر الآية السابقة ففيها الكفاية .